
في دار قابيل، ينسج الكاتب عالما متكاملا من العزلة والصراع، وتتحول الأربعة جدران والظلام الدائم إلى فضاء نابض بالحياة من خلال سرد عميق ولغة متوهجة. هي رحلة فلسفية وإنسانية، تتجلى فيها تأملات وجودية أكثر من كونها حكاية عن السجن، تطرح الأفكار بأسلوب روائي بعيد عن الوعظ المباشر، مما يجعلها شيقة ومتينة البناء، تغذي عنصر التشويق بأسلوب سلس وذكي، على الرغم من أن الأحداث تدور داخل حيز مكاني محدود، إلا أن الكاتب يوسع الأفق السردي عبر بوابة بغداد، شوارع سامراء والموصل، أروقة المحاكم، زنازين السجن، ولحظات التعذيب والتنقل القسري، مما يمنح الرواية بعدا حركيا ونفسيا يتجاوز القيود الفيزيائية. يكتب ناهض الهندي كرجل يحمل قضية، لا كسجين يبحث عن تعاطف، إذ تظل الأفكار والمبادئ في صدارة السرد، بينما تبقى ذاته جزءا من سياق النضال وليس محور الدفاع. رواية دار قابيل عمل أدبي محكم، يتحول فيها المونولوج الداخلي إلى صدى يعكس تجارب من حملوا هم الحرية في مواجهة الاستبداد.
في دار قابيل، ينسج الكاتب عالما متكاملا من العزلة والصراع، وتتحول الأربعة جدران والظلام الدائم إلى فضاء نابض بالحياة من خلال سرد عميق ولغة متوهجة. هي رحلة فلسفية وإنسانية، تتجلى فيها تأملات وجودية أكثر من كونها حكاية عن السجن، تطرح الأفكار بأسلوب روائي بعيد عن الوعظ المباشر، مما يجعلها شيقة ومتينة البناء، تغذي عنصر التشويق بأسلوب سلس وذكي، على الرغم من أن الأحداث تدور داخل حيز مكاني محدود، إلا أن الكاتب يوسع الأفق السردي عبر بوابة بغداد، شوارع سامراء والموصل، أروقة المحاكم، زنازين السجن، ولحظات التعذيب والتنقل القسري، مما يمنح الرواية بعدا حركيا ونفسيا يتجاوز القيود الفيزيائية. يكتب ناهض الهندي كرجل يحمل قضية، لا كسجين يبحث عن تعاطف، إذ تظل الأفكار والمبادئ في صدارة السرد، بينما تبقى ذاته جزءا من سياق النضال وليس محور الدفاع. رواية دار قابيل عمل أدبي محكم، يتحول فيها المونولوج الداخلي إلى صدى يعكس تجارب من حملوا هم الحرية في مواجهة الاستبداد.
المزيد...