كتاب كتاب المسك الأذفر للدرس و الموعظة و المنبر

كتاب كتاب المسك الأذفر للدرس و الموعظة و المنبر

تأليف : السيد مراد سلامة

النوعية : العلوم الاسلامية

كتاب كتاب المسك الأذفر للدرس و الموعظة و المنبر من تأليف السيد مراد سلامة .. أخي المسلم: إن القصة لها أثرها الفعال في نفسية المستمع، ولم لا والله تعالى قص علينا أخبار الأُمم السابقة، وحدثنا عن أحوالهم وما آلات إليه عاقبتهم، والله تعالى يبن لنا أن في القصص والأخبار عبرة وعظة لأُولي النُهى والأبصار قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [يوسف: 111] [يوسف:111]. وأخبرنا أيضًا أن القصص الحق سبب من أسباب الثبات على الإيمان فقال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: 120]. إنها تحمل عنصر التشويق والإثارة، ويُقبل عليها المستمع والقارئ بعناية وإنصات، وهي كذلك تقدم البرهان على تأهل المعاني المجردة إلى التطبيق على أرض الواقع، وتبرز النموذج والقدوة الصالحة، وتزيد المرء إيمانًا بقدرة الله تبارك وتعالى وسائر صفاته. وتبدو أهمية ذلك بشكل أكبر في تربية الناشئة وخطابهم؛ إذ يعاني شباب المسلمين اليوم وفتياتهم من غياب القدوة الصالحة، ومن بروز النماذج والقدوات السيئة والإعلاء من شأنها وتبجيلها لدى الناس. القصة لها دور عظيم في التربية، والمربي الناجح هو الذي يستطيع كيف يوظف القصة القرآنية والنبوية والتاريخية التوظيف التربوي الذي يِينفذ من خلاله إلى قلب طلابه وأبنائه؛ ليخرج بعد ذلك بالدروس والعظات والعبر فالقصة تجسيد للحدث الذي يقوم به المرء فهي نتيجة للاعتقادات والأوامر التي أمر الله تعالى بها عباده، لذا ترى الناس يتأثرون بالقصص أكثر من الأقوال فالخطيب أو الداعية عندما يُلقي محاضرة أو خطبة فإنه يحتاج إلى ما يجذب به أذهان المستمعين إليه ويُشنف آذانهم ويجسد القضية التي يتحدث فيها في قصة من القصص، لذا نرى أن المستمع ينسى كل ما قاله الخطيب إلا القصة لأنها تجسيد وتصوير للعمل... ولما تم الإصدار الأول و كان تحت عنوان «تحفة الواعظ للخطب والمواعظ، ألف قصة وقصة» ( ) رأيت أن أضع بين يدي كل خطيب وداعية ومحاضر الإصدار الثاني الذي سميته «المسك الأذفر للدرس و الموعظة و المنبر" الهدف من الكتاب : والهدف من وضع ذلك الكتاب هو التسهيل على الداعية وإراحته من البحث في بطون الكتب عن قصة تخدم وتوافق موضوع محاضرته أو موعظته أو خطبته، وكذلك إجمام لفؤاد القارئ العادي الذي لا يرتقي منبرًا فهي مادة تُروي ظمأ جميع الأطياف الخطيب والداعية والمدرس والمحاضر والعامي كل سيجد فيها بغيته ويُروي غلته، ولقد قمتُ بفضل الله تعالى بترتيب هذا الكتاب وضمنته خمسة وعشرين بابا يندرج تحت كل باب عدة فصول بلغت سبعة وثمانين فصلا في والعبادات، والأخلاق، والمعاملات، فأصبحت ثمارها سهلة على كل طالب وكل باحث، فهو عبارة عن روضة غناء مثمرة يجد المتنزه فيها غايته ويري غلته، ولقد اعتنيتُ في اختيار القصص الصحيحة الواقعية الهادفة التي تحث على فعل الخيرات وترك المنكرات، وخرجت كل قصة ونسبتها إلى مصدرها وأثبت ذلك في الهوامش. وسيجد القارئ الكريم ما يشرح صدره ويفرج همه ويشحذ همته للمعالي. وأسأل الله تعالى أن ينفع به الأمة الإسلامية، وأن يكون لهم بمثانة السراج الذي يضيء لهم في وسط تلك الحوالك، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وصلوات الله وسلامة على إمام السلف المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على العباد أجمعين... كان الانتهاء منه في ربيع الأول 1445 هجرية أبو همام / السيد مراد عبد العزيز سلامة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين جمهورية مصر العربية /محافظة البحيرة / مركز شبراخيت / قرية فرنوى
كتاب كتاب المسك الأذفر للدرس و الموعظة و المنبر من تأليف السيد مراد سلامة .. أخي المسلم: إن القصة لها أثرها الفعال في نفسية المستمع، ولم لا والله تعالى قص علينا أخبار الأُمم السابقة، وحدثنا عن أحوالهم وما آلات إليه عاقبتهم، والله تعالى يبن لنا أن في القصص والأخبار عبرة وعظة لأُولي النُهى والأبصار قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [يوسف: 111] [يوسف:111]. وأخبرنا أيضًا أن القصص الحق سبب من أسباب الثبات على الإيمان فقال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: 120]. إنها تحمل عنصر التشويق والإثارة، ويُقبل عليها المستمع والقارئ بعناية وإنصات، وهي كذلك تقدم البرهان على تأهل المعاني المجردة إلى التطبيق على أرض الواقع، وتبرز النموذج والقدوة الصالحة، وتزيد المرء إيمانًا بقدرة الله تبارك وتعالى وسائر صفاته. وتبدو أهمية ذلك بشكل أكبر في تربية الناشئة وخطابهم؛ إذ يعاني شباب المسلمين اليوم وفتياتهم من غياب القدوة الصالحة، ومن بروز النماذج والقدوات السيئة والإعلاء من شأنها وتبجيلها لدى الناس. القصة لها دور عظيم في التربية، والمربي الناجح هو الذي يستطيع كيف يوظف القصة القرآنية والنبوية والتاريخية التوظيف التربوي الذي يِينفذ من خلاله إلى قلب طلابه وأبنائه؛ ليخرج بعد ذلك بالدروس والعظات والعبر فالقصة تجسيد للحدث الذي يقوم به المرء فهي نتيجة للاعتقادات والأوامر التي أمر الله تعالى بها عباده، لذا ترى الناس يتأثرون بالقصص أكثر من الأقوال فالخطيب أو الداعية عندما يُلقي محاضرة أو خطبة فإنه يحتاج إلى ما يجذب به أذهان المستمعين إليه ويُشنف آذانهم ويجسد القضية التي يتحدث فيها في قصة من القصص، لذا نرى أن المستمع ينسى كل ما قاله الخطيب إلا القصة لأنها تجسيد وتصوير للعمل... ولما تم الإصدار الأول و كان تحت عنوان «تحفة الواعظ للخطب والمواعظ، ألف قصة وقصة» ( ) رأيت أن أضع بين يدي كل خطيب وداعية ومحاضر الإصدار الثاني الذي سميته «المسك الأذفر للدرس و الموعظة و المنبر" الهدف من الكتاب : والهدف من وضع ذلك الكتاب هو التسهيل على الداعية وإراحته من البحث في بطون الكتب عن قصة تخدم وتوافق موضوع محاضرته أو موعظته أو خطبته، وكذلك إجمام لفؤاد القارئ العادي الذي لا يرتقي منبرًا فهي مادة تُروي ظمأ جميع الأطياف الخطيب والداعية والمدرس والمحاضر والعامي كل سيجد فيها بغيته ويُروي غلته، ولقد قمتُ بفضل الله تعالى بترتيب هذا الكتاب وضمنته خمسة وعشرين بابا يندرج تحت كل باب عدة فصول بلغت سبعة وثمانين فصلا في والعبادات، والأخلاق، والمعاملات، فأصبحت ثمارها سهلة على كل طالب وكل باحث، فهو عبارة عن روضة غناء مثمرة يجد المتنزه فيها غايته ويري غلته، ولقد اعتنيتُ في اختيار القصص الصحيحة الواقعية الهادفة التي تحث على فعل الخيرات وترك المنكرات، وخرجت كل قصة ونسبتها إلى مصدرها وأثبت ذلك في الهوامش. وسيجد القارئ الكريم ما يشرح صدره ويفرج همه ويشحذ همته للمعالي. وأسأل الله تعالى أن ينفع به الأمة الإسلامية، وأن يكون لهم بمثانة السراج الذي يضيء لهم في وسط تلك الحوالك، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وصلوات الله وسلامة على إمام السلف المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على العباد أجمعين... كان الانتهاء منه في ربيع الأول 1445 هجرية أبو همام / السيد مراد عبد العزيز سلامة غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين جمهورية مصر العربية /محافظة البحيرة / مركز شبراخيت / قرية فرنوى